خليل الصفدي
139
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وهذا المعنى في غاية الحسن لأنه أشار إلى قصّة العباس في الاستسقاء ودعاء عمر ابن الخطاب رضى اللّه عنه بالعبّاس فامطروا ، وكان إذا دخل عليه من يعوده في مرضه ينشد انا ضيف بربعكم * اين اين المضيّف انكرتنى معارفى * مات من كنت اعرف قال شمس الدين محمود المروزي : كنت بحضرة القاضي الفاضل رحمه اللّه وكان العماد الكاتب حاضرا عنده فلما انفصل قال الفاضل للجماعة : بم تشبّهون العماد وكان عنده فترة عظيمة وجمود في النظر والكلام فإذا اخذ القلم اتى بالنثر والنظم فكلّهم شبّهه بشيء فقال ما أصبتم هو كالزناد ظاهره بارد وباطنه فيه نار ، ومن شعر العماد الكاتب اقنع ولا تطمع فانّ الفتى * كماله في عزّة النفس وانما ينقص بدر الدجى * لأخذه النور من الشمس ومنه أيضا ابصرنى مبلبلا * في الغرام ممتحن فقال من قاتله * قلت له قائل من اخذه من قول الأول وهو مشهور قالت لترب معها منكرة * لوقفتى هذا الذي نراه من قالت فتى يشكو الهوى متيّما * قالت بمن قالت بمن قالت بمن ومنه قول أبى الطيّب قالت وقد رأت اصفرارى من به * وتنهّدت فاجبتها المتنهّد ومن شعر العماد وما هذه الأيام الّا صحايف * نورّخ فيها ثم تمحى وتمحق ولم ار في دهري كدائرة المنى * توسّعها الآمال والعمر ضيّق